الجمعة، 3 يناير 2014

قال الله تعالى:{ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ }؟! لماذا ذكر العصر ومن ثُمّ الظُهر؟!

قال الله تعالى:{وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ}لماذا ذكرالعصر 
ومن ثُمّ الظُهر؟!
والجواب لأولي الألباب::
 ذلك لأن صلاة العصروالظُهرلايفترقان إما أن تكون جمع تأخيرأوجمع تقديم،
 ولذلك تجدوه قدّم صلاة العصر على صلاة الظُهر،
 بقوله الله تعالى: { وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ }
  صدق الله العظيم.
وسبق بيان ميقات العشي من مُحكم الكتاب وأنه قبل غروب الشمس، 
والبرهان تجدوه في قول الله تعالى:
{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿30﴾ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿31﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿32﴾ رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ﴿33﴾}
صدق الله العظيم [ص]
فتبين لكم إن العشي هو قبل غروب الشمس وذلك ميقات صلاة العصر

ولكنكم تجدون قوله تعالى:{ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ } 
 صدق الله العظيم،
 فتجدون أنه ذكر العصر ومن ثُمّ الظُهر وذلك ليكون استنباط البُرهان لجمع التأخير والتقديم لصلاة الظُهر والعصر. ويُريدُ الله بكم اليُسر ولا يُريدُ بكم العُسر.. أفلا تتقون!!
وكذلك تجدوا البُرهان لقيام صلاة الظُهر والعصر جمع تقديم في قول الله تعالى: 

{ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ }
صدق الله العظيم [هود:114]
وحتى تعلمون إنه يقصد بقوله طرفي النهار إنه ليس بطرفه عند الغروب
ولاعند الشروق،بل يقصد حين تقسم الشمس النهار 
إلى شطرين وهم نهارالغدو ونهار العشي، 
فيكون ميقات الظُهر بين طرفي نهار الغدو ونهار العشي. وبما إن هذا البيان ليس
 بقول الظن ولذلك تجدون البُرهان لذلك في قول الله تعالى:
{فَاصْبِرْعَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِلَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴿130﴾}
صدق الله العظيم [طه]
فانظروا كيف إنه ذكر صلاة الفجر والعصر بقول الله تعالى: 
 { فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا } 
 صدق الله العظيم،
 ومن ثُمّ ذكر صلاة العشاء والمغرب في ميقات أول الليل 
بقوله تعالى: { وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ }
 صدق الله العظيم، 
ومن ثُمّ يتبين لكم قول الله تعالى: 
 { وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ } صدق الله العظيم، 
إنه حقاً لم يقصد طرف النهار من جهة الغرب ولا طرف النهار من جهة الشرق،
 نظراً لأنه ذكر صلاة الفجر والعصر بقوله تعالى:
{ فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا } 
 صدق الله العظيم. 
ثُمّ ذكر صلاة المغرب والعشاء في آناء أول الليل بقوله تعالى: 
 { وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ } 
 صدق الله العظيم،
 فهل بقي غير ميقات الظُهر؟ولذلك قال الله تعالى:
{ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ } 
  صدق الله العظيم.
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
 

ما هي الصلاة الوسطى؟وماهي الصلاة الجهرية التي أمرنا الله بالجهر بالقرآءة فيها ؟

[ مصدر الفتوى] 
   
 ما هي الصلاة الوسطى؟وماهي الصلاة الجهرية التي
 أمرنا الله بالجهر بالقرآءة فيها ؟
والجواب لأولي الألباب::
قال الله تعالى:
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿٢٣٨﴾}
صدق الله العظيم, [البقرة]
وهذا أمر إلهي بالحفاظ على الخمس الصلوات وهُنّ:
 الفجر و الظُهر و العصر و المغرب و العشاء. 
 ومن ثُمّ كرر التنويه بالحفاظ على الصلاة الوسطى نظراً لميقاتها الصعب، ومن ثُمّ أمرنا أن نقوم فيها بدعاء القنوت لله ولا ندعو سواه ولا ندعو مع الله أحداً، وكذلك هذه الصلاة مشهودة من قبل المعقبات والدوريات الملائكية وتلك هي صلاة الفجر.
وصلاة الفجر هي الصلاة الوسطى،
 ودخول ميقاتها هو الوحيد المعلوم في القُرآن بمنتهى الدقة للجاهل والعالم
وذلك في قوله تعالى:
{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}
صدق الله العظيم, [البقرة:187]
فميقاتها بالوسط بين الليل والنهار، وتلك لحظة الإمساك. والأذان للفجر والإمساك
معاً ومن ثم يتموا الصيام إلى الليل وهو ميقات صلاة المغرب.
ومن ثم يأتي ذكر الصلوات الخمس مع التنويه والتوضيح أيهم الصلاة الوسطى
وذلك في قوله تعالى:
{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ

كَانَ مَشْهُودًا ﴿٧٨﴾}
صدق الله العظيم, [الإسراء]
وهذه الآية تحتوي على الصلوات الخمس مع تكرار التنويه للحفاظ
على الصلاة الوسطى مع التوضيح أيهم من الصلوات.وقال الله تعالى:
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿٢٣٨﴾}
صدق الله العظيم, [البقرة]
فقد بيّن لنا أيهم بإشارة دعاء القنوت فيها وتلك هي الصلاة الوسطى، ومن ثم تأتي آية أُخرى لتوضيح أكثر للصلاة الوسطى
بعد أن ذكر الوقت الشامل لصلوات الخمس في قوله تعالى:
{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ
 
كَانَ مَشْهُودًا ﴿٧٨﴾}
صدق الله العظيم, [الإسراء]
فهذه الآية ذكرت جميع الصلوات الخمس بدءً من دلوك الشمس بالأرض من ناحية المشرق فتبين لنا الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الفجر فهل كان ذلك إلّا بسبب دلوك الشمس من المشرق، وذلك ميقات صلاة الفجر أول ما يقوم النائم المصلي لأدائها فيستمر في أداء الصلوات الخمس من أولهُنّ عند دلوك الشمس فيبين لنا دلوك الشمس ظهور الخيط الأبيض بالمشرق إلى غسق الليل وهي آخر الصلوات
وتلك هي صلاة العشاء. ومن ثُمّ يأتي التنويه للقيام والحفاظ على الصلاة الوسطى وذلك قوله تعالى:{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}
صدق الله العظيم
إذاً صلاة الفجر هي الصلاة الوسطى.
تصديقاً لقول الله تعالى:{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ﴿١﴾ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴿٢﴾}
صدق الله العظيم, [الليل]
وذلك الليل يغشى النهار من جهة الفجر فيكور الليل على النهار من ميقات
صلاة الفجر يولج الليل في النهار يطلبه حثيثاً. إذاً أقسم الله بوقت واحد وهو ميقات صلاة الفجر.وكذلك قول الله تعالى:
{وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿١٧﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿١٨﴾}
صدق الله العظيم, [التكوير]
وكذلك أقسم بوقت صلاة الفجر، فمعنى قوله:{عَسْعَسَ} 

 أي: أدبر وانجلى وتنفس الصُبح. 
ولربما يُريد أحدكم أن يُجادلني فيقول:
بل أقسم بوقتين وهما المغرب بقوله عسعس، والفجر بقوله تنفس.
 ومن ثُمّ أرد عليه فأقول:
ولكني لا أفسر القرآن بالضن مثلك، بل أقول إنهُ أقسم في هذه الآية بوقت واحد
 وهو وقت صلاة الفجر. وتعال لأعلمك بالبُرهان الأوضح لهذه الآية. 
وقال الله تعالى:
{وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾}
صدق الله العظيم, [المدثر]
فهل ترى البيان واضح وجلي بأنهُ وقت واحد وليس وقتين؟!!
والليل إذا أدبر أي ولّى، والصٌبح إذا أسفر أي ظهر. وجاء هذا القسم ليُبين قسم آخر وهو:{وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿١٧﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿١٨﴾}
صدق الله العظيم, [التكوير]
وقد علمناكم بأن معنى عسعس أي: أدبر. 

والصبح إذا تنفس أي: ظهر. 
وتلك هي الصلاة الوسطى لو كُنتم تعلمون. وهي صلاة الفجر ولكنكم حسبتموها من ناحية عددية بأنها العصر، والقرآن حسبها من ناحية وقتية بأنها الفجر، وذلك لأن ميقاته يكون في الخيط الأبيض. والخيط الأبيض هو خط وسط بين الليل والنهار، وذلك لأن ظهوره عند تنفس النهار وإدبار الليل فهو في الوسط لذلك يسميه القُرآن الصلاة الوسطى. ولو كنتم تخشون أن تقولون على الله ما لا تعلمون لرجعتم إلى القرآن ولن يترك الله لكم الحُجة، فسوف تجدون القرآن يوضّحها لكم في موقع آخر في نفس الموضوع، فقد ذكر الصلاة الوسطى في آية مُبهمة فيها الصلاة الوسطى، ولكنهُ جعل لها إشارةً بأنها تلك الصلاة التي علّمكم رسول الله أن تقنتوا فيها نظراً لأنها في أول النهار وقبل بدء النشور في الأعمال وأن عليكم أن تقومون فيها لله قانتين بالدعاء بعد الركوع الأخير. وقال الله تعالى:
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿٢٣٨﴾}
صدق الله العظيم, [البقرة]
ومن ثُمّ بيّنها الله لكم في آية أُخرى
وأنها التي يُجهر فيها بالقرآن.

وقال الله تعالى:
{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ
كَانَ مَشْهُودًا ﴿٧٨﴾}
صدق الله العظيم, [الإسراء]
فتلقيتم نفس الأمر في قوله تعالى:
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿٢٣٨﴾}
صدق الله العظيم, [البقرة]
بمعنى:أن تحافظوا على الصلوات الخمس. ثُمّ نوّه على الحفاظ على الصلاة الوسطى نظراً لأنها في ميقات صعب، طرف السُبات الأخيرعند بزوغ الفجر يؤذن المؤذن وعندها تمسكون عن الطعام وعن الشراب في شهر رمضان. ولكن للأسف جعلوا الدلوك هو الاختفاء وكأن صلاة المغرب هي الأولى!

بل الدلوك هو اقتراب النهار 
ويتبين لك ظهوره بخيطه الأبيض إلى جانب الأرض من الشرق  فهل أنتم مؤمنون ومتّبعون الهادي إلى الصِراط_____المُستقيم؟
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني

  

الخميس، 2 يناير 2014

هل بالفعل يوجد في مجمع البحرين ماء الحياة الذي أصاب الحوت فبعثه الله ؟

 هل بالفعل يوجد في مجمع البحرين ماء الحياة الذي أصاب الحوت فبعثه الله ؟
والجواب لأولي الألباب:
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
 فإني لا أتّبعُ أهواءكم، ولا أقول على الله غير الحقّ، ولا أعلم بماء الحياة كما تزعم أنه يوجد في مجمع البحرين ماء الحياة أصاب الحوت فبعثه فإذا هو حيٌّ؛
 بل الحقّ أن الله قال لموسى أن يأخذ معه حوتاً وهو سمك فيأخذه معه في وعائه عليه الصلاة والسلام، وعلمه الله بأنه إذا بعث الله الحوت سيجد الرجل الصالح في نفس المكان، وهو عبد من عباد الله الصالحين، فانطلقا حتى إذا آوى إلى الصخرة نام موسى وفتاه حاملاً وعاء موسى، وأثناء نومهم بعث الله الحوت وخرج من الوعاء واتخذ سبيله في البحر سرباً وهم نائمون، 
ومن ثم أفاقوا وواصلوا رحلتهم منتظرين متى يبعث الله الحوت حتى ينتظروا في نفس المكان الذي يبعث الله فيه الحوت، ثم قطعوا مسافةً شاقةً وقرر موسى الاستراحة 
وقال لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً. وحتى إذا أخرج فتاه متاعهم فلم يجد الحوت، وقال فتاه:
 أرأيت إذ أوينا الصخرة فآخر مرة رأيته كانت هناك عند استخراج متاعنا في الاستراحة الأولى. ومن ثم ارتدا على أثارهما قصصاً، حتى إذا وصلا الصخرة فوجدا الرجل الصالح في مجمع البحرين، وهو مصب النيل في البحر المتوسط فكذلك يُطلق على النّهر بحر وإنما بحر مالح وبحر عذب. وقال الله تعالى:
 {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} 
صدق الله العظيم [فاطر:12]
 ولكنهما لا يختلطان أي البحار المالحة والبحار العذبة أبداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} 
صدق الله العظيم [النمل:61] 
فأينما يجتمعان فإنهما لا يختلطان. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا} 
صدق الله العظيم [الفرقان:53]
 وجميع الأنهار تصُبّ في البحار ذلك لأن النّهر يجري ويجري حتى يجد له بحراً فيصب فيه ولكنهما لا يختلطان برغم أنهما صارا في مكانٍ واحدٍ وبحرٍ واحدٍ للناظر وهو المالح ولكنهما بحران في بحرٍ واحدٍ، والعذب يهبط والمالح يطفو عليه، وجعل بينهم برزخاً وحجراً محجوراً برغم اجتماعهما في مكان واحدٍ ولكنهما لا يبغيان على بعضهما فيختلطان نظراً لأنهما لا يستويان في خصائصهم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ}
 صدق الله العظيم وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين..
 الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. 
 

ماهي الحكمة في قوله تعالى: {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ}ولم يقل فأتت به أهلها تحمله؟

 
 ماهي الحكمة في قوله تعالى:
 {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ}ولم يقل فأتت به أهلها تحمله؟
والجواب لأولي الألباب::
بسم الله الرحمن الرحيم 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين 
 فليست المُشكلة هم 
 آل بيتها لأنهم سوف يصدقونها لأنهم يعلمون أنها ليست حامل لوجاءت بولد 
وقالت لهم أنه ولدها وهم يعلمون أنها بالأمس ليست حامل 
بل المُشكلة هي في:
  قومها الذين سوف يطعنون في عرضها وأهلها فيؤذوهم ولن يصدقوهم ويصدقوا مريم سواء حملت به في تسعة أشهر أو في يوم واحد فلن يصدقوها إلا أهلها الذين يعلمون أنها بالأمس ليست حامل ..
أم تظن مريم إبنت عمران امرأة متبرجة أمام أعين قومها ولذلك سوف يصدقوها لأنهم يعلمون انهم يرون بطنها كل يوم وأنها ليست حامل فما خطبك يارجل ولذلك لم تأتي مريم تحمل الطفل إلى أهلها لكي ينطق لهم بالحق، لأن أهلها سوف يصدقوها ولو لم ينطق الطفل ، نظراً لأنهم يعلمون أنها ليست حامل ولكن قومها لن يصدقوها لأنهم لا يعلمون أهي كانت حامل قبل أن تضع الطفل أم لا ولكنهم لن يصدقوها ولن يصدقوا قسم أهلها أنها لم تكن حامل فيقولون إنما تخشون الفضيحة ولذلك لم تأتي به إلى أهلها بل جاءت به إلى قومها تحمله لكي ينطق فيبرئها وأهلها من الفضيحة وقال الله تعالى :
{ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا يَأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمّكِ بَغِيّاً فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّاً قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً }
 صدق الله العظيم
 ولكنها لو حملت في تسعة أشهر فقد يقتلوها أهلها من قبل أن تضع جنينها ولن يصدقوها أنها حملت بكن فيكون ولن ينتظروا حتى تضع طفلها لكي يبرئها
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين 
 الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
 

جاء في الحديث : [من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد ] فهل التمسك بالسُنة وحدها يكفي للنجاة من الفتن ؟

 
 جاء في الحديث :
[من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد ]
فهل التمسك بالسُنة وحدها يكفي  للنجاة من الفتن ؟
 والجواب لأولي الألباب:
بسم الله الرحمن الرحيم 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين،
 أخي الكريم إن الحديث الباطل: 
[من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد ]
كذبٌ وافتراءٌ .
وإنما يريدون من ذلك التمسك بالسنة وترك القرآن لأنهم يستطيعون أن يضعوا الإفتراء في السنة فيضلونكم عن طريقها ولكن محمداً رسول الله لم يُفرق بين كتاب الله والسنة الحق والحديث الحق في فتوى الاستمساك بالحق 
هو في حديث محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:
[ تركتم فيكم ما أن تمسكم به فلن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسُنتي ]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وأيُ حديثٍ تجده يحث على السنة وحدها والتمسك بها دونما يذكر كتاب الله فاعلم أنه حديثٌ موضوعٌ، بل الدعوة الحق إلى كتاب الله وسنة رسوله الحق إلا ما خالف منها لمحكم القرآن فهو باطلٌ مُفترًى، وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين .
أخو أنصار محمد رسول الله من المُسلمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
 
  

من أشراط الساعة أن يقل العلم ويظهر الجهل والزنا وشرب الخمروتقل الرجال وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد] فكيف يكون لخمسين امرأة القيم الواحد!

[ مصدر الفتوى]  
  
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
  [إن من أشراط الساعة أن يقل العلم ويظهر الجهل والزنا وشرب الخمروتقل الرجال وتكثر النساء 
حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد] 
 فكيف يكون لخمسين امرأة القيم الواحد!
 والجواب لأولي الألباب:
 بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين والتابعين 
للحق إلى يوم الدين (وبعد) 
إعلم أخي السائل بأن الروايات منها ما هو حق ومنها ماهومُدرج وهوالمخلوط حق وأُضيف إليه باطل ومنها 
ما هوباطل ما أنزل الله به من سلطان وبالنسبة لسؤالك عن صحة هذا الحديث:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
  [إن من أشراط الساعة أن يقل العلم ويظهر الجهل والزنا وشرب الخمر 
وتقل الرجال وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد] 
 فهذا الحديث النبوي هو حق من علامات الساعة الصغرى وليس من الأشراط الكبرى للساعة 
ولكنه يوجد فيه إدراج ما أنزل الله به من سلطان وهو: 
[حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد] 
 لأن هذا لا يقبله العقل ولا الشرع أن يتزوج الرجل خمسين امرأة  لأن ذلك هو المقصود من الإدراج الزائد هومُخالفة الشرع وتعرض المرأة للفتنة
نظراً لعدم إشباع رغبتها من زوج لخمسين امرأة  وذلك حتى يأتي زمان فيقوم بعض العلماء الذين يتبعون أحاديث وروايات الفتنة المُخالفة للشرع فيقوموا بتحليل الزواج من نساء المسلمين إلى خمسين زوجه نظراً لأن النساء أصبحن أكثر من الرجال ومن ثم يستندون إلى المُدرج الباطل الذي أضيف بغير الحق إلى هذه الرواية وذلك هو ما يبغيه الذين يفترون على الله ورسوله بغير الحق فوضعوا زيادة في هذه الرواية بغير الحق لعل المسلمين يستندون إلى ذلك يوماً ما فيخرجوا عن شرع الله ولكن الله خلق كُل شيء بقدر والله يعلم بأنه سوف يتضاعف عدد النساء إلى أكثر من تعداد الرجال وقد يصل إلى أربعة أضعاف ولذلك أحل للمسلمين بالزواج من أربع من النساء أو ما ملكت أيمانكم ولكن بغير ظُلم ولا يُكلف الله نفساً إلا وسعها ولذلك أحل للمسلمين بالزواج من الأمات الزائدة وحرم الله على المُسلم الذي لديه أمات كثيرة بالتمسك فوق قدرته الجنسية وذلك لأنه سوف يُكرهها على البغي إن أردن تحصناً بالزواج من رجل من المُسلمين الذين لا يستطيعون النكاح من نساء المسلمين الأحرار فعليه أن ينكح من الأمات اللآتي لدى إخوانه المُسلمين شرط أن ينكحها بإذن أهلها. وأهلهن هم الذين يملكونهن تصديقاً لقول الله تعالى:  
{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} 
 صدق الله العظيم, [النساء:25]
 وكذلك لا يجوز لمالكها أن يرفض أن يزوجها لأخيه المسلم فما دامت هي موافقة بالزواج فذلك لأنها تعاني من نقص ما في الحقوق من مالكها ولذلك لا يجوز له أن يرفض تزويجها ما دامت رغبت في الزواج برجل آخر سواء حر من المسلمين
 أوعبد وذلك لأنه إذا رفض فحتماً سوف يجبرها على البغي والزنا
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} 
 صدق الله العظيم, [النور:33]
 إذاً كيف لرجل أن يتزوج من خمسين امرأة أفلا ترى بأنه سوف يُُكرههن على البغاء ويأتين الزنا نظراً لعدم إشباع رغبتهن من رجل واحد زوج لخمسين امرأة بل لا يمكن أن يبلغ خمسين ضعف تعداد الرجال على تعداد النساء فهذا مُستحيل ولم يجعل الله علينا في ديننا من حرج وأنزل الكتاب على علم منه فلا يمكن أن يخلق الله مشكلة أمام الشرع حتى يضعوا لهم شرع آخر غير شرع الله الذي جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين ومن ثم يستندون إلى هذا المُدرج الباطل في هذه الرواية فيقول الذين يتبعون أحاديث وروايات الفتنة المُخالفة لمحكم القرآن العظيم لمُحكم قول الله تعالى:
 {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً
 أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا}
  صدق الله العظيم, [النساء:3] 
ومن ثم يقول بعض العُلماء الذين يتبعون روايات وأحاديث الفتنة إنه بناءً على أن محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم أخبرنا من أنه سيأتي زمان تُكثر فيه النساء على تعداد الرجال ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: 
 [وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد] 
 وبناء على هذا وما ورد عن النبي فإنه يحل لخمسين امرأة أن يكون عليهن رجل واحد فيكون زوج لهن بحجة أنه جاء زمان كُثرت فيه النساء على الرجال ومن ثم يستبدلوا الحق بالباطل بحجة كثرة النساء برغم أن النساء وإن كثرن على الرجال فلا يمكن أن يزيد تعدادهم عن أربعة أضعاف تعداد رجال المسلمين وبناء على التوضيح للمُدرج الزائد في هذه الرواية الحق أصبح الحديث الحق الذي نطق به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو قوله عليه الصلاة والسلام:
 [إن من أشراط الساعة أن يقل العلم ويظهر الجهل والزنا وشرب الخمر 
 وتقل الرجال وتكثر النساء] 
 صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. 
وكذلك نقوم بغربلة السنة المحمدية الحق فأدافع عن سنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعيدكم إلى منهاج النبوة الذي كان عليه هو وصحابته عليه الصلاة والسلام.وذلك لو أحتكم إلينا عُلماء المسلمين في جميع ما كانوا فيه يختلفون ومن ثم نقوم بتطبيق جميع الأحاديث على ما جاء في مُحكم القرآن العظيم وما وجدناه قد جاء مُخالفاً لمحكم القرآن العظيم عندها تعلمون أن ذلك باطل سواء حديث مُفترى أو زيادة إلى الحديث الحق وأم سؤالك عن الحديث الآخر:
 [لاتقوم الساعة حتى لايقال فى الأرض الله الله]
 صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
 لأن الساعة تقوم على شرار الناس الذين استبدلوا الحق بالباطل
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} 
 صدق الله العظيم, [سبأ:17]
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
 المُجيب بالحق الإمام المهدي ناصر محمد اليماني 
  

هل يختلف الصيام في الإمم السابقة عن الصيام عند المسلمين؟

 
 
قرأت في مراجع اهل الكتاب انهم كانوا يصومون 40 يوما امتثالا للمسيح عليه السلام، فهل يختلف الصيام في الإمم السابقة عن الصيام عند المسلمين؟
 والجواب لأولي الألباب:
ويا حبيبي في الله السائل عن صيام رمضان عند أهل الكتاب، فليس أربعين يوماً في التوراة والإنجيل بل شهراً يصومون نهاره ويفطرون ليله كون صيام شهر رمضان كُتب علينا كما كُتب عليهم ثلاثون يوماً يصومون نهاره ويفطرون ليله.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٨٣﴾أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}
صدق الله العظيم [البقرة:183-184]
فانظر لقول الله تعالى: 
{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٨٣﴾} صدق الله العظيم.
وتأتي آياتُ ابتلاءٍ للمؤمنين في تنفيذ الأمر ومن ثم يبدلها الله من أثقلٍ إلى أخفّ على المؤمنين، كمثل أمر الصلاة كان بادئ الأمر خمسين صلاة في اليوم والليلة لكل صلاةٍ ركعتين فتصير الصلوات خمسين صلاة والركعات مائة ركعة بعدد أسماء الله الحسنى، ومن ثم خفف الله عنهم من خمسين إلى خمس صلوات ولكل صلاة ركعتين فيصبح عدد ركعات الصلوات عشر ركعات كون لكل صلاة ركعتين، ومن ثم جعل الصلاة بعشر أمثالها فعادت إلى خمسين صلاةٍ في الأجر وعادت إلى مائة ركعةٍ في الأجر. 
إنّ ربّيَّ غفورٌ شكورٌ..
ألا وإنّ الظهر والعصر لا يفترقان والمغرب والعشاء لا يفترقان تأخيراً أو تقديماً، وكذلك صوم رمضان كان بدء صيام رمضان من الغسق في بداية الظلمة وهو ميقات صلاة العشاء كونها تثبت رؤية هلال الصيام بعد غروب الشمس مباشرةً، ومن ثم يتناولون الفطور من الشفق إلى الغسق، ومن ثم يؤذَّن للعشاء فتكفّ أيدهم عن الطعام فيصلون المغرب والعشاء جمع تأخير في ميقات الغسق، ومن ثم جاء التخفيف من ربّ العالمين بآيةٍ بدَّل صيام الليل فأمرهم بصيام النّهار فقط، وجعل الأمر في آيةٍ محكمةٍ بيّنةٍ للعالم وعامّة المسلمين. في قول الله تعالى:
{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}
صدق الله العظيم [البقرة:187]
ولكن.. كذلك كانوا يفطرون من بعد الصيام عند النداء لصلاة المغرب ومن ثم يفطرون بكل هدوء يتناولون وجبة الإفطار لكونهم سوف يُصلّون المغرب والعشاء جمع تأخيرٍ في ميقات الغسق. ويا عجبي ممن لم يجعلوا ميقاتاً للصائم أن يتناول الإفطار بل أكل النغط! فكم أضعتم كثيراً مما خفف الله عليكم وتشددتم بغير الحقّ فصعّبتم دين الله 
على المسلمين، فهلمّوا للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، 
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.