الأحد، 26 يناير 2014

هل اُسري برسول الله الصلاة والسلام جسداً ام روحاً ؟

  هل اُسري برسول الله عليه الصلاة والسلام
 جسداً ام روحاً ؟
  والجواب لأولي الألباب:
 بل أُسري بمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - بجسده وروحه وهو يسمع ويرى، ولقد رأى من آيات ربّه الكبرى ومنها النّار والجنّة فمرّ بأصحاب النّار والكفار يتعذبون فيها وزار الجنّة فوجد الأبرار يتنعمون فيها.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيك مَا نَعِدهُمْ لَقَادِرُونَ } 
صدق الله العظيم [المؤمنون:95]
 فوجد في الجنّة الأنبياء والمرسلين فقال لهم:
 أجعل من دون الرحمن آلهة يعبدون؟
 قالوا:
 سبحان الله عمّا يشركون وتعالى علواً كبيراً!
 فقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: وأنا على ذلك من الشاهدين. 
وإنما سؤال محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - هو تنفيذٌ لأمر الله 
 إلى رسوله من قَبْلُ في القرآن العظيم في قول الله تعالى:
 { ‏‏وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ }
 ‏‏صدق الله العظيم [الزخرف:45]
 ألا وإنّ الأمر في هذه الآية كان أغرب وأعجب أمرٍ من الله إلى رسوله، فنال العَجَبُ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم،
 فحين جاء رسول الله جبريل بما أمره به ربّه بقول الله تعالى: 
 { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} 
 صدق الله العظيم،
 فقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
 وكيف أسأل رسل الله عليهم الصلاة والسلام وقد ماتوا يا أخي يا جبريل وصاروا عند ربّهم في عليين؟ فقال رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام والملائكة المكرمين قال: لا علم لمعلمك! وتبيّن لهما الحقّ ليلة جاء الأمر بالإسراء بمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - بالجسد والروح، فحمله رسول الله جبريل جسداً وروحاً، وكذلك رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام هو من حمل عرش ملكة سبأ من مأرب 
إلى نبيّ الله سليمان في بلاد الشام في أقرب من لمح البصر.
 فقال: فأحضره من الثرى إلى سدرة المنتهى:
 { أنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ }
  صدق الله العظيم [النمل:40] 
 وكذلك جبريل عليه الصلاة والسلام هو من حمل محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - مسافة تريليونات السنين الضوئيّة 
من الثرى إلى سدرة المنتهى، ذلكم شديد القوى؛ ذو الأجنحة الكثيرة؛ الأستاذُ معلم محمدٍ رسول الله صلّى الله عليهم وأسلم تسليماً. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين،
 أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..


الجمعة، 24 يناير 2014

مالفرق بين التداوي بالقران الكريم والتداوي بالعسل؟


 مالفرق بين التداوي بالقران الكريم والتداوي بالعسل؟
  والجواب لأولي الألباب:
عليكم أن تعلموا: 
 بأن القرآن ليس مثله كمثل العسل وذلك لأن العسل قال تعالى عنه: 
{ فيه شفاء للناس}أي بشكل عــــام 
وأما القـــرآن: 
فشفاؤه حصرياً على المؤمنين به والمصدقين به فجعل الله منه شفاء ورحمة للمؤمنين وقد يبتلي الله يقين المؤمن بالقرآن فيطيل عليه فترة المعالجة بالقرآن فهل يقول قرآنا عليه القرآن فلم يخرج المس منه برغم إنه يصرخ ولكنه لم يخرج ومن ثم ينقلب 
 على وجهه فيذهب إلى العرافين المشعوذين من الذين يسمون أنفسهم الروحانيِّين وإنهم يملكون من الجن الصالحين. 
وأنا المهدي المنتظر أفتي في شأنهم مقسماً بالله العلي العظيم إنهم يعلمون أنهم لا يملكون من الجن الصالحين بل الشياطين تملكهم فتسخرهم ضد الله ورسوله بل يعبدون الشياطين من دون الله وهم يعلمون إنهم أعداء الله والمسلمين وإن يتظاهروا بالصلاح والإحسان فهم يعلمون إنما ذلك خداع للمؤمنين تنفيذاً لأمر الشياطين المتفقين معهم على إطفاء نور الله وقال لهم الشياطين إنما نحن وأنتم فتنة نريد أن نفتن المُسلمين عن الحق فلا تكفروا ظاهر الأمر وتظاهروا بالصلاح ومنهم من يقولون إنهم من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ليس منهم بل من ذُريات الشياطين 
قاتلهم الله أنّى يؤفكون.
 وهل تعلمون يامعشر المُسلمون لماذا يتظاهروا بالصلاة والصلاح والإحسان ظاهر الأمر وذلك لكي يستطيعون أن يفسدوا في الأرض فيهلكون الحرث وهُن نساءكم  ليهلك نسلكم فلا يخرج إلا نكدا فلا يلدون إلا فاجرا كفارا عاق عاصيا لربه وعاقً لوالديه جبارا شقيا وقد حذركم الله يامعشر المُسلمين من هؤلاء الشياطين الصالحين ظاهر الأمرمكر ضد الله ورسوله ويبطنون الكفر وهم يعلمون إنهم مجرمين وإنهم ليسوا على الحق المبين وإنما يتظاهرون بالصلاح والإحسان تنفيذا لخطة الشياطين الذين علموهم سحر الجمع والتفريق وقالوا لهم إنما نحن وأنتم فتنه للمسلمين فلا تكفروا ظاهر الأمر ليعجب الناس بقولكم ولكن الله قد نبأنا بأخباركم وقال الله عنكم:
{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ(204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الفَسَادَ(205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ

 المِهَادُ (206) }
صدق الله العظيم [البقره]
***
 وسلام على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
الإمام ناصر محمد اليماني 

ما فتواكم في كشف وجه المرأة في الحج ؟؟؟



 ما فتواكم في كشف وجه المرأة في الحج ؟
  والجواب لأولي الألباب:  
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وأله الطيبين الطاهرين
أخي السائل:
 أشهدُ الله أني أخالف كافة الذين يفتون عن كشف عورة المرأة في الحجيج إلا القواعد من النساء فسمح الله لهن كشف الوجه والكفين وأما الشابات فيلتزمن بالحجاب بين الأجانب من حُجاج بيت الله الحرام فلا يجوز لهن فتنة حُجاج بيت الله الحرام 
ولربما يود الذين يقولون على الله مالا يعلمون:
يا ناصر محمد اليماني إن الحاج لن ينظر للمرأة
 
ومن ثم نقول له :
إذا إذهب للحجيج وأنظر بعينك إلى الحجاج ترى كثيراً منهم ينظر للمرأة الجميلة فلا يستطيع أن يغض بصره إلا بعد حين وتسببت في إثم لهذا الحاج الذي جاء لزيارة بيت ربه ليكفر عنه خطاياه ولكن يُسمح لها إذا لم يكن قريباً منها أحد الحُجاج الأجانب أن ترفع الخمار عن وجهها حتى إذا أقترب منها أحد الحُجاج الأجناب فيلزمها أن تضرب بخمارها على صدرها كما فعلت عائشة ونساء الصحابة الأخيار الله يرضى عنها وعنهن ويغفر لهن جميعاً فقد حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم كثيراً 
من نساء المُسلمين فأنظروا لقول عائشة الله يرضى عنها وعنى وعن 
جميع المُسلمين وقالت:
[كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم 
فإذا حاذوابنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه]
وصدقت وبالحق نطقت وأنا على ذلك لمن الشاهدين أنهُ لا يجوز للمراة 
أن تتبرج تبرج الجاهلية الأولى في الحجيج
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني

الخميس، 23 يناير 2014

هل يجوز التوسل بالعبيد بين يدي الرب المعبود ؟

هل يجوز التوسل بالعبيد بين يدي الرب المعبود؟
 والجواب لأولي الألباب: 
فإذا اقترف العبد إثماً 
فلا يذهب لأحد العبيد ليطلب منه أن يسأل له من ربه الغفران فذلك شرك بالله 
بل يستغفر ربه مُباشرة من غير وسيط.
وقال الله تعالى:

{ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }

صدق الله العظيم [آل عمران:135]
ولم يبتعث الله الأنبياء والمُرسلين والمهدي المنتظر ليأمروا الناس أن يتوسلوا بهم إلى ربهم ليغفر لهم ذنوبهم سُبحانه وتعالى عم يشركون؛ بل ليدعوا الناس إلى ربهم أن يستغفروا الله مُباشرة ويتوبوا إليه فيعبدونه وحده لا شريك له. 
 فأعرض أكثرهم عن دعوة الحق من ربهم فأقيمت الحُجة عليهم فعذبهم الله عذاباً عظيماً. وقال الله تعالى:
{ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّـهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُ‌سُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَ‌دُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْ‌نَا بِمَا أُرْ‌سِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِ‌يبٍ ﴿
٩﴾ قَالَتْ رُ‌سُلُهُمْ أَفِي اللَّـهِ شَكٌّ فَاطِرِ‌ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ‌ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَ‌كُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ قَالُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا تُرِ‌يدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾قَالَتْ لَهُمْ رُ‌سُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿١١﴾ }

صدق الله العظيم [إبراهيم]
وأمر الله رُسله ان يقولوا لعباده أنه قريب يجيب دعوتهم إذا دعوا ربهم مُخلصين لهُ الدين من غير شرك. وقال الله تعالى:

{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }
صدق الله العظيم [البقرة:186]
ويا حبيبي في الله أبو بكر المغربي، ويا حبيبي في الله أبو محمد الكعبي، ويا أحبتي الأنصار جميعاً تذكروا قول الله تعالى:
{ وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ‌ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُ‌وا رَ‌بَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴿٥٥﴾ }
[الكهف]
وقال الله تعالى:

{ ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ تَضَرُّ‌عًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿
٥٥﴾ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَ‌حْمَتَ اللَّـهِ قَرِ‌يبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٦﴾ }

[الأعراف
] 
 وقال الله تعالى:
{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فإنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذَا دَعَانِ }
[البقرة:186]
وقال الله تعالى:
{ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ }
[الفرقان:77]
وقال الله تعالى:
{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }
[غافر:60]
وقال الله تعالى:
{ فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ }
[غافر:14]
{{{{{{ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاء }}}}}}
[إبراهيم:39]
فلا تقُل: يا فلان استغفر لي الله؛ مالم تكن ارتكبت أثماً في حقه، فإذا لم تكن قد ارتكبت في حقه إثماً فلا علاقة له بطلب العفو والغفران، ولا يجوز طلب العفو منه والغفران. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا }
صدق الله العظيم [الجن:18]
وقال الذين يدعون ربهم مُخلصين له الدين حين وجدوا ثواب ربهم يوم
 لقائه وقالوا:
{ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ }
صدق الله العظيم [الطور:28]
ويا أحبتي في الله، مَنْ الذي هو أرحم بكم من الله؟ 

فهل تعلمون ما سبب إشراك كثيرٍ من المؤمنين؟ 
هو عدم فهم آيات الله في طلب الاستغفار.ولذلك تجدونهم يتخذون قبور أنبيائهم والصالحين من عباده مساجداً فيدعون أنبياءهم والصالحين وهم في قبورهم أن يدعوا الله ليغفر لهم ذنوبهم! فأشركوا بالله ربهم أرحم الراحمين. وقال الله لهم يوم القيامة أن يدعوا رسل الله من دونه والصالحين من عباده، فهل يستجيبون لهم؟ وأراهم الله أنبياءه ورُسله والصالحين من عباده الذين كانوا يتوسلون إليهم أن يدعوا الله ليغفر لهم خطاياهم حتى إذا أراهم الله إياهم عرفوهم. وقال الله تعالى:
{ وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (٨٦) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ 
مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧) }
صدق الله العظيم [النحل:87]
وقال الله تعالى:

{ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }

صدق الله العظيم [يونس:18]
وقال الله تعالى:

{ وَيَوْمَ نَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَ‌كُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَ‌كَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَ‌كَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿
٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُ‌دُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُ‌ونَ ﴿٣٠﴾ }

صدق الله العظيم [يونس]

{ وَيَوْمَ يَقولُ نَادُوا شُرَكائِي الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فلمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ }

صدق الله العظيم [الكهف:52]
وقال الله تعالى:

{وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ}

صدق الله العظيم [القصص:64]
بل تبرأ شُركاؤهم من دُعاءهم من دون الله، وقالوا:

{وَقَالَ شُرَ‌كَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿
٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾}
صدق الله العظيم [يونس]
فاتقوا الله أحبتي في الله، 
 فذلك هو سبب إشراك المؤمنين بربهم: التوسل بالدعاء إلى عبيده من
 دونه ليدعون لهم الله. 
ويا سُبحان الله العظيم! وقال الله تعالى:
{ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا }

صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وقال الله تعالى:

{وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورً‌ا ﴿
٥٥﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾ وَإِن مِّن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورً‌ا ﴿٥٨﴾}

صدق الله العظيم [الإسراء]
وقال الله تعالى:

{ وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ‌ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿
٥٤﴾ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُ‌وا رَ‌بَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴿٥٥﴾ }

صدق الله العظيم [الكهف]
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، ما كان للمهدي المنتظر أن يأمركم أن تدعونه من دون الله ليستغفر الله لكم فذلك شرك بالله إلا أن استغفر لكم من ذات نفسي من غير طلب للدعاء منكم. تصديقاً لقول الله تعالى:

{‏فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُم‏ }

صدق الله العظيم [محمد:19]
فهل يصح أن نقول:
  يا ملائكة الرحمن المُقربين ادعوا الله أن يغفر لنا،
 ثم نقول: فإنه يجوز لنا هذا الدُعاء تصديقاً لقول الله تعالى:
{ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }

[الشورى:5]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }

صدق الله العظيم [غافر:7] ...؟
ثم نقول الجواب:
  لا يجوز فذلك شرك بالله العظيم ولو يسمع ملائكة الرحمن أحداً يقول يا ملائكة الرحمن ادعوا الله ليغفر لنا لما دعوا الله ولقالوا:
 كيف نستغفر لمن أشرك بالله؟ فلن نغني عنك من الله شيئاً.
ولكن ملائكة الرحمن يجوز لهم أن يدعوا ربهم من ذات أنفسهم أن يغفرَ للمؤمنين؛
بل لم يجرؤ ملائكة الرحمن أن يسألوا الله الغفران إلا للذين ينيبون إلى ربهم لا يشركون بالله شيئاً. ولذلك قالوا: 
 { رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }  
صدق الله العظيم.
****
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.