الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

لماذا أمركم الله بتدبر آيات القرآن العظيم تدبّر العقل؟ ومن بعد التّدبّر قال الله تعالى: {لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}

 http://alnaba2.blogspot.com/
لماذا أمركم الله بتدبر آيات القرآن العظيم تدبّر العقل؟ 
ومن بعد التّدبّر قال الله تعالى:{لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} 
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التوابين المتطهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين، من الإمام المهدي إلى كافة من أنعم الله عليه بنعمة العقل من المسلمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
ويا أمّة الإسلام
 إني الإمام المهدي المنتظر الذي له تنتظرون، بعثني الله لأبيّن لكم آيات الكتاب ولن يتذكر إلا أولوا الألباب الذين يتدبرون آيات الكتاب بالعقل. تصديقاً لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
  صدق الله العظيم [ص:29].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا أمركم الله بتدبر آيات القرآن العظيم تدبّر العقل؟ ومن بعد التّدبّر قال الله تعالى:
 
 {لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
  صدق الله العظيم [الرعد:19].
وسؤال آخر: فهل لن يتذكر فيتبع الحقّ إلا أهل التّدبّر بالعقل؟
 ثمّ نجد الفتوى في الكتاب في قول الله تعالى: 
 {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن ربّك الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ(19)}
  صدق الله العظيم [الرعد:19].
إذاً يا معشر المسلمين لا ولن تهتدوا إذاً أبداً حتى تستخدموا عقولكم التي أنعم الله بها عليكم ألا والله لا تتبعون البيان الحقّ للقرآن إلا إذا كنتم تعقلون.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
  {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118) هَاأَنْتُمْ أُوْلآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَ ا خَلَوْا عَضُّواعَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)}
  صدق الله العظيم [آل عمران:120].
فانظروا لقول الله تعالى:
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)} 
 صدق الله العظيم.
فانظروا للبيان الحقّ الذي فَصَّل لكم مكر المنافقين الذين يُظهرون الإيمان
 ويُبطنون الكفر والمكر: 
 {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَـافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمنافقين لَكَـاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَـانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)} 
 صدق الله العظيم [المنافقون].
فانظروا لقول الله تعالى:
 {اتَّخَذُوا أَيْمَـنَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)}
  صدق الله العظيم.
ثم بيَّن الله لكم لماذا أرادوا أن يكونوا من المؤمنين من صحابة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وذلك لكي يصدوكم عن سبيل اتِّباع الحقّ عن طريق السُّنة النّبويّة وجاء البيان لهذا المكر الخطير في قول الله تعالى:
 
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)}
  صدق الله العظيم [النساء].
ومن ثمّ نعود لقول الله تعالى:
  {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118) هَاأَنْتُمْ أُوْلآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَ ا خَلَوْا عَضُّواعَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)}
  صدق الله العظيم [آل عمران].
ومن ثمّ نُرَكز في قول الله تعالى:
 
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)} 
 صدق الله العظيم، 
وبما أن الإمام المهدي لا يُحرّف الكلام عن مواضعه المقصودة بل أفتيكم بما يقصده الله من القول بدقة متناهية عن الخطأ، وبما أنّ هذه الآية جاءت في موضع في الكتاب يتكلم عن التحذير إلى المسلمين من اتِّباع قومٍ يؤمنون بالله وبرسوله ليكونوا من صحابة رسوله ليكونوا معهم ظاهر الأمر ويبطنون المكر ضد الله ورسوله والمؤمنين ويقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم كما بيّن الله لكم في ذات الموضع.
 وقال الله تعالى:
 {هَاأَنْتُمْ أُوْلآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَ ا خَلَوْا عَضُّواعَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119)} صدق الله العظيم [آل عمران].
وكذلك عودوا مرة أخرى إلى قول الله تعالى:
 {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)} صدق الله العظيم.
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
فهل يقصد الله تعالى أنه أمر رسوله أن يُبين للمسلمين شأنهم؛ شأن المنافقين المفترين؟ 
والجواب: كلا لم يأمره أن يُبيّن للمسلمين مكر هؤلاء الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)} 
صدق الله العظيم [النساء].
إذاً، يا قوم فما يقصد الله بقوله تعالى:
 {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ(118)} 
صدق الله العظيم؟ 
فهل يقصد في هذا الموضع البيان بالُسنّةِ، أم يقصد بيان الله في ذات القرآن عن مكرهم وكشف أمرهم للمؤمنين؟
 والجواب: بل يقصد بيان الله لآياته في ذات كتابه أنه بيّن للمسلمين مكرَ المنافقين وفَصَّلهُ تفصيلاً ولم يأمر رسوله أن يكشف أمرهم للمسلمين بالبيان في السُنَّة.
 وقال الله تعالى: 
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)}
  صدق الله العظيم.
ومن ثمّ تبيِّن لكم ما يقصده الله من قوله تعالى:
 
 {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
  صدق الله العظيم،
 إنه يقصد بيان الله لآياته في ذات كتابه القرآن العظيم ولذلك أمركم بالرجوع إليه للمُقارنة لتدبر آياته وللمُقارنة بين قول الله والأحاديث الواردة في السُّنة النّبويّة، وبيّن الله لكم أنكم إذا وجدتم بين البيانين أي اختلافٍ فقد علِمتم أنَّ هذا الحديث في السُّنة النّبويّة مُفترًى على الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقاطعني فيقول: 
"وما تقصد بين البيانين؟" 
. ثمّ يَرُد عليه الإمام المهدي ونقول:
إنهُ يوجد بيانين اثنين للكتاب بيان من الرحمن للقرآن بالقرآن تجدوه في ذات القرآن، وبيان للقرآن بالسُّنة النّبويّة الحقّ.

وأمّا البُرهان لبيان الرحمن للقرآن بالقرآن فتجدوه في قول الله تعالى: 
 {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
ولكن الله بيّنه في الكتاب فأجاب عن ثلاثة أسئلة، سؤال عن الخمر وسؤال عن الميسر والذي هو القمار والسؤال الثالث عن أحبّ الإنفاق إلى الله، ولكن الله أجاب عن بعض السؤال عن الخمر والميسر بقول الله تعالى:
 
{قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} 
  صدق الله العظيم، 
وبقي شطرٌ من الإجابة عن السؤال:
  فهل الخمر والميسر من أعمال الشيطان المُحرَّمة في دين الرحمن؟ 
ومن ثمّ تجدون تكملة البيان بالجواب لهذا السؤال في موضع آخر في قول الله تعالى: 
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون انَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}
  صدق الله العظيم [المائدة:90].
ولكن اِستُجِدَّت نُقطة في البيان بالجواب وهو قول الله تعالى:
{فَاجْتَنِبُوهُ} 
 صدق الله العظيم، فهل الاجتناب يقصد به التحريم؟ 
ومن ثمّ يبين الله لكم المقصود من قوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوهُ} أي: أنهُ يقصد به التحريم. وجاء البيان في قول الله تعالى: 
{إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً} 
 صدق الله العظيم [النساء:31].إذاً المقصود من الاجتناب في مُحكم الكتاب هو عدم الاقتراب لما حرَّم الله؛
 إذاً يا قوم إنما ناصر محمد اليماني يدعوكم إلى بيان الرحمن للقرآن بالقُرآن بمعنى إنَّ الله هو المُبَيِّن، ومَنْ أحسن مِنْ بيانِ الله وأضمن ومَنْ أصدق مِنَ الله قيلاً! فتعالوا لنعود للتدبر، وقال الله تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118) هَاأَنْتُمْ أُوْلآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَ ا خَلَوْا عَضُّواعَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)} 
صدق الله العظيم [آل عمران].
إذاً، وجدتم أنّ الله يتكلم عن المنافقين من المؤمنين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر فيُحذركم من أن يُضِلُوكم عن الصراط المستقيم، وبيّن الله في موضعٍ آخر أنهم يدسّون سمومهم في السُّنة النّبويّة وليس في القرآن لأنّ القرآن محفوظٌ من التّحريف والافتراء. وقال الله تعالى:
  {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا}
  صدق الله العظيم [النساء].
ومن ثمّ نعلم الآن المقصود من قول الله تعالى:
 {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
 صدق الله العظيم.
أيُّ: بيانٍ يقصد بالضبط هل بيان السّنة للقرآن أم بيان الرحمن للقرآن بالقرآن؟
 فتبين لنا المقصود بالضبط بقول الله تعالى:
 {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)} 
 صدق الله العظيم [آل عمران]،
 أي: بيان القرآن بالقرآن وذلك لأنّ الله لم يأمر رسوله أن يكشف للمؤمنين أمر المنافقين فيطردهم بل أمره الله بالإعراض وعدم البيان في شأنهم وطردهم لأنه سبحانه سوف يأتي بالحُكم والبيان في ذات القرآن لهذه النقطة الخطرة على المؤمنين وذلك حتى يكون البيان في هذا الموضوع الهام محفوظ في القرآن.ثمّ نعود لقول الله تعالى:
 {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)} 
 صدق الله العظيم،
 أي: بيَّن لكم القرآن بالقرآن بمعنى أنَّهُ فصَّل القرآن بالقرآن تفصيلاً ليكون الله هو الحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}
 صدق الله العظيم [النساء:114].
إذاً القرآن جاء مُجملاً ومُفصلاً، وفصّل قرآنه بقرآنهِ.
إذاً يا قوم إن ناصر محمد اليماني إنما يتلو عليكم بيان الرحمن للقرآن ولم آتِكم بحرف من عندي، ويا قوم والله الذي لا إله غيره لن تهتدوا إلى الحقّ إلا إذا كنتم تعقلون، ولذلك قال الله تعالى:
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)} 
 صدق الله العظيم [آل عمران].
ويا معشر الذين يعقلون، 
إنّ من بعد التّدبّر بالعقل لآيات الكتاب تجدون أنّ القرآن له بيانُ قُرآنٍ في ذاتِه ليحفظ الله لكم بيانه وقُرآنه ولذلك نهى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عن كتابة بيان القرآن بالسنة وذلك لأنه يعلم أنَّ الله أنزل بيانه وقرآنه في ذات القرآن .
ويا علماء أمّة الإسلام 
 أفلا تعلمون إنَّ يقين ناصر محمد اليماني بأحاديث السُنة الحقّ تساوي يقيني بهذا القرآن العظيم؟ وذلك لأني أجد بيان القرآن بالقرآن هو ذاته بيان السّنة بالقرآن لا يختلفان شيئاً، وإنما أنكر ما خالف من بيان السّنة لبيان القرآن لأني أعلم أنّ ذلك البيان المخالف في السّنة لبيان القرآن هو مكرٌ جاء من عند غير الله؛ من عند الشيطان على لسان أوليائه من شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ألا والله لو تعلمون كم هو مُفصَّل تفصيلاً. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}
صدق الله العظيم [الأنعام:114].
إذاً يا قوم لقد تمّ تنزيل القرآن مُجملاً ومُفصّلاً بمعنى أنّهُ يوجد في الكتاب قُرآنٌ مُجملٌ وقُرآنٌ جاء تفصيلاً للمُجمل لعلكم تتقون، 
 بيان من الرحمن مُباشرة في القرآن فبيّن لكم القرآن بالقرآن وحفظ لكم قرآنهُ وبيانه، ولولا أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يعلم أن الله قد أنزل قرآنه وبيانه في ذاته لما نهاكم عن كتابة أحاديث البيان أفلا تعقلون؟! وذلك لأنه يعلم بأنّ السموم سوف تُدَسُّ في بيان السّنة للقرآن فيتمّ تحريفها فيقول المنافقون على الله ورسوله غير الذي يقوله رسوله في سُنّةِ البيان ليضلّوكم ضلالاً بعيداً، ولم يستطِع محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يخالف أمر ربّه فيكشف للمسلمين عن المنافقين حتى لا يخالف أمر ربّه في قول الله تعالى:
 {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)}
 صدق الله العظيم [النساء].
ولكن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أراد أن ينقذ أمّته من فتنة الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:
  [ لا تَكْتُبُوا عَنِّي غير القرآن، وَمَنْ كَتَبَ شيئاً غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ ] 
صدق رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم.
وذلك لأن الله علّمه بأن المنافقين سوف يحرِّفون في بيان السُنّة، وأراد محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يلفت انتباههم أنه يوجد هناك شيءٌ مُنتظرٌ لبيان السُنّة ومكرٌ خطير على الإسلام والمسلمين، ولكنه يعلم أنهُ لا يزال بيان الرحمن للقرآن تجدوه في ذات القرآن إذا تدبرتم كتاب الله، فأراد محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يتمّ تركيز المسلمين وعلمائهم على كتاب الله وسوف يجدون فيه قرآنه وبيانه، بمعنى أنهم سوف يجدون في الكتاب القرآن وسنة البيان في ذات القرآن وتلك هي سنة الرحمن في القرآن. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} 
 صدق الله العظيم [النساء:26].
ولكن الذين لا يعلمون يقولون: إنَّ ناصر محمد اليماني يريدنا أن نستمسك بالقرآن وحده ونذر السّنة النّبويّة! ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول: كلا وربّي، ألا والله إن إيمان الإمام المهدي بسنة البيان الحقّ لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كدرجة إيماني بالقرآن وبيان الرحمن في ذات القرآن، فتساوي إيماني بكتاب القرآن وبيان الرحمن للقرآن بالقرآن وبيان السنة كدرجة إيماني بذات الرحمن وكدرجة إيماني بِأن رضوان الرحمن هو النّعيم الأعظم من نعيم الجنان، فاتقوا الله يا معشر الإنس والجانّ فإني الإمام المهدي المنتظر والله المُستعان ولستُ شيطاناً، ولن تصدقوا ببيان الرحمن للقرآن بالقرآن إلا إذا كنتم تعقلون. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)} 
 صدق الله العظيم.
وذلك لأن البيان الحقّ للقرآن لا ينبغي للعقل أن يعمى عن الحقّ أبداً وإنما يعمى عنه القلب. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
  صدق الله العظيم [الحج:46].
وبما أن بيان ناصر محمد اليماني هو بيان الرحمن للقرآن يأتيكم به اليماني من ذات القرآن فيُبصره من استخدم عقله أنّهُ الحقّ من ربّه لا شك ولا ريب، وحين تروني أقسمُ بالله العظيم إنهُ لن يصدق بالبيان للقرآن الذي يُحاجكم به المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني إلا الذين يعقلون وذلك لأني أعلم أنّ هذا القسم ليس قسم بغير علمٍ بل لأني أعلم إنهُ حقاً لن يُبصر الحقّ إلا الذين يعقلون، بل العقل واستخدام العقل هو شرط أساسي ولن يبصر البيان الحقّ للقرآن إلا من استخدم عقله. ولذلك قال الله تعالى:
 {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}  
صدق الله العظيم.
بمعنى: إن الرحمن قد بيَّن لكم كتابه فأنزل إليكم قرآنه وبيانه. تصديقاً لقول الله تعالى:
 
 {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثمّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (18)}
  صدق الله العظيم [القيامة].
وجاء التنزيل والتّفصيل في ذات القول الثقيل. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}
 صدق الله العظيم [الأنعام:114].
فانظروا لقول الله تعالى:
 
{أَفَغَيْرَ الله أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا}
  صدق الله العظيم.
وكذلك المهدي المنتظر يقول:
  {أَفَغَيْرَ الله أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا}
  صدق الله العظيم.
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم ويا معشر علماء النّصارى
 وأمّتهم ويا معشر علماء اليهود وأمّتهم؛
 إني المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم أقول لكم:
أجيبوا دعوة الاحتكام إلى الرحمن ليحكم بينكم جميعاً فيما كنتم فيه تختلفون وما على عبده وخليفته إلا أن يأتيكم بحكم الله من محكم كتابه ولا أقول ثمّ يبصره علماؤكم، كلا وربي ومن أصدق من الله قيلاً، بل لن يبصره إلا من كان يعقل منكم سواء يكون عالماً أو غير عالمٍ فسوف يبصر الحقّ من ربّه إذا توفر شرط البصر وهو العقل فقط. 
ولذلك قال الله تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
 صدق الله العظيم.
ولم يقل الله تعالى:
( قد بينا لكم الآيات إن كنتم فُقهاء في الدين ) 
 بل قال الله تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)} 
 صدق الله العظيم.
 فإذا كنتم تعقلون فسواء يكون المُسلم عالماً أو غير عالم فإنه سوف يبصر الحقّ من ربّه إن كان عاقلاً مُستخدماً عقله، وعليه فإني أقسمُ بالله العظيم إنهُ لن يصدق المهدي المنتظر إلا الذين استخدموا عقولهم وإني لأتحداكم في ذلك، وإنهم لو لم يتفكروا فيستخدموا عقولهم لما أبصروا الحقّ وذلك لأن العقل لا ينبغي له أن يعمى عن الحقّ إذا تم استخدامه فلن يذهب بصاحبه إلى الجحيم ولن يُضلّه عن الصراط المستقيم، وأمّا الذين لا يعقلون فأولئك هم أصحاب الجحيم برغم أنّ أصحاب الجحيم يرون أنّ الذين اتبعوا ناصر محمد اليماني قوم لا يعقلون فيزعمون أنّهم كالبقر التي لا تتفكر برغم أنّهم هم الذين كالبقر التي لا تتفكر، ولذلك فهم لا يبصرون ما أبصروه أنصار المهدي المنتظر الداعي إلى الصراط المستقيم حتى إذا حصحص الحقّ فسوف يعترفون أنّهم هم الذين لا يعقلون كما اعترف أمثالهم من قبلهم من الكافرين الذين كذَّبُوا بالحقّ من ربهم:
 {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ} 
 صدق الله العظيم [الملك].
فهل تدرون لماذا حكموا على أنفسهم أنهم كانوا لا يسمعون ولا يعقلون؟
 وذلك لأنهم كذبوا بآيات ربّهم التي حاجَّهم بها أنبياؤه ورُسله من محكم كتابه فأعرضوا عن آيات الله. وقال الله تعالى: 
 {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ ربّكم وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} 
 صدق الله العظيم [الزمر:71-72].
وقال الله تعالى:
{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:174].
فارجعوا إلى كتاب الله الحقّ المحفوظ من التّحريف القرآن المجيد ليهديكم إلى صراط العزيز الحميد إن كنتم تعقلون ..

ويا أمّة الإسلام قد بيَّنا لكم أنّ الأقوام الذين كانوا يتبعون الرسل والأنبياء لم يكونوا علماء حتى يدركوا أنّ رسل الله جاءوا بالحقّ كما تزعمون في عقيدتكم الباطل لأن الذين اتبعوا الرُسل كانوا من الكافرين، ولم يكونوا علماء حتى استطاعوا أن يتبعوا رُسل ربهم، وإنما استخدموا عقولهم وأبصروا أنهُ الحقّ من ربّهم وذلك لأني أرى تسعمائة وتسعة وتسعين من المسلمين ممن أظهرهم الله على أمري قد أخّروا التصديق بالمهدي المنتظر ناصر محمد اليماني حتى يُصدّق به علماء المسلمين ثمّ يُصدقوا معهم، أولئك هم الإمعات، أولئك هم البقر التي لا تتفكر، وكان من المفروض أن يقولوا يا علماء المسلمين احترموا عقولنا فنحن وجدنا ناصر محمد اليماني ذو حُجة داحضة يقبلها العقل والمنطق لأنهُ يحاجنا بسُلطان مُبين من محكم القرآن العظيم الذي نحن وأنتم به مؤمنون فتعالوا وانظروا إلى الآيات التي يحاج النّاس بها، فهل هو فسرها على هواه أم يأتيكم بالبيان للقرآن من ذات القرآن؟ فاحترموا عقولنا التي صدّقت بيان هذا الرجل، فإما أن تحاوروه فتردوه عن ضلاله بعلم ٍأهدًى من علمهِ إن كان على ضلال مُبين، أو تتبعوا دعوة الحق، مالم ذلك فلسنا نحن المُسلمون العاميون من أشر الدواب الصم البكم الذين لا يعقلون بل نحن مُسلمون قد أمدّنا الله بنعمة العقل، ثمّ ينبذون علماءهم ومفتي ديارهم وراء ظهورهم ويتبعون الحقّ بعقولهم ومن اتبع العقل فقد اتبع الحقّ وذلك لأن العقل لا ينبغي له أن يعمى عن الحق. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
 صدق الله العظيم [الحج:46].
ولذلك فإني المهدي المنتظر أتحداكم أنّكم إذا أرجعتم بيانات ناصر محمد اليماني إلى العقل فتدبرتم وتفكرتم في حُجة ناصر محمد اليماني

 وبرهان دعوته فسوف تجدون أنه الحقّ من ربّكم وأنه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراط ٍمستقيم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
 http://alnaba2.blogspot.com/

ما هو أشدّ ما يفرح الله أرحم الراحمين حتى أناضل على تحقيقه بكل حيلةٍ ووسيلةٍ؟

 
ما هو أشدّ ما يفرح الله أرحم الراحمين حتى أناضل على تحقيقه بكل حيلةٍ ووسيلةٍ؟
 والجواب لأولي الألباب:
إن أشدّ ما يُفرح الله أرحم الراحمين توبة عباده إليه كونه يرضى لهم الشكر ولا يرضى لهم الكفر والعذاب الأليم. وقد علّمكم جدي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عن أشدّ ما يفرح الله: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا اِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ اَبِي طَلْحَةَ،حَدَّثَنَا اَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، - وَهُوَ عَمُّهُ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
‏[ لَلَّهُ اَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ اِلَيْهِ مِنْ اَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِاَرْضِ فَلاَةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَاَيِسَ مِنْهَا فَاَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ اَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ اِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَاَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ اَنْتَ عَبْدِي وَاَنَا رَبُّكَ ‏.‏ اَخْطَأ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ ]. اِنتهى الحديث
ويا أمّة الإسلام يا حجاج بيت الله الحرام، اتّبعوا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لتحقيق الفرحة في نفس الله إن كنتم تحبون الله، فاتبعوني يحببكم الله وكونوا من القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه: 
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } 
صدق الله العظيم [المائدة:54]
---
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

نفقة عبيد النّعيم الأعظم هي أعظم نفقةٍ في الكتاب كونهم لن يرضوا بملكوت ربّهم في الآخرة حتى يرضى فكأنهم أنفقوا ملكوت ربّهم أجمعين..

  نفقة عبيد النّعيم الأعظم هي أعظم نفقةٍ في الكتاب
كونهم لن يرضوا بملكوت ربّهم في الآخرة حتى يرضى فكأنهم أنفقوا ملكوت ربّهم أجمعين..

بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين ومن تبعهم بإحسانٍ 
إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ألا نُنَبِئُكم بأعظم ربحِ بيعةٍ في الكتاب؟ ألا إنّهم الذين أنفقوا ملكوت الله جميعاً!
 ألا إنّهم الذين يشعرون في أنفسهم أنهم لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم؛ أولئك عند الله فكأنهم أنفقوا ملكوت ربّهم أجمعين. لكون الله يشهد أنه لن يرضيهم بملكوته أجمعين حتى يرضى فذلك أعظم فضلِ بيعةٍ في الكتاب على الإطلاق يؤتيه الله من يشاء، وقد آتاه قوماً يحبّهم الله ويحبّونه، فمنهم المنفقون ومنهم المجاهدون بالدعوة الحقّ إلى ربّهم على بصيرةٍ من ربّهم لا يخافون لومة لائمٍ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
صدق الله العظيم [المائدة:54].
فهل ترونه ذكر جنّات النّعيم؟ بل فقط يحبّهم ويحبّونه! ثم وصفه الله أنّ ذلك فضل الله؛ بل هو أعظم فضلٍ في الكتاب، ولذلك لن يرضوا حتى يرضى.
ولا ننكر أن الأنبياء وأنصارهم السابقين الأخيار كذلك في قلوبهم الحبّ الأشدّ هو لله كما أنصار الإمام المهدي، وإنّما مَنَّ الله على هذه الأمّة أنْ بعثَ فيهم الإمام المهدي ليعلمهم بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفةٌ حقيقيةٌ لرضوان الله على عباده، فاستيقنته أنفسهم فوجدوا أنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النّعيم الأعظم من نعيم جنته. وقُضي الأمرُ بالنسبة لهم فلا رجعة للوراء، ولن يبدلوا به تبديلاً أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة. كذلك لن يرضوا أبداً حتى يكون ربّهم حبيب قلوبهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، وقد علموا أنّ الله يغضب ويرضى ويفرح ويحزن ولذلك لن يرضوا بملكوت ربّهم حتى يرضى. ووالله إنّ كلّاً منهم يتمنى لو يؤتيه الله ملكوت الدنيا فينفقه في سبيل الله طمعاً في حبّ ربّه وقربه ولتحقيق عظيم نعيم رضوان نفس ربّه حتى يرضى، فما أعظم قدركم ومقامكم عند ربّكم يا معشر عبيد النّعيم الأعظم، وأحبكم في الله.
وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

فواصل باللون الذهبي والفضي وفواصل الالماس فواصل راقيه لتزين المواضيع

الرد على قولهم: لو كان مهدي لوجدت اول من بايعه اهل العلم

 الرد على قولهم:  
 لو كان مهدي لوجدت اول من بايعه  اهل العلم 
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول:
 فهل الذين صدّقوا مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - واتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم فهل كانوا عُلماء 
 
من قبل أن يبعث الله محمداً عبده ورسوله بالقرآن إليهم؟
والجواب تجدونه في قول الله تعالى:

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الحقّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}
 صدق الله العظيم [السجدة:3].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
 فكيف صدّق محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - صحابتُه المُكرمون

 برغم أنهم لم يكونوا عُلماء من قبل أن يأتيهم؟
والجواب تجدونه في قول الله تعالى:
{ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا }
 صدق الله العظيم [سبأ:46].
إذاً الذين صدّقوا بالقرآن العظيم من الصحابة السابقين إلى اتباع الحقّ المُكرمين إنما سبب هُداهم هو التفكر بالعقل والمنطق وليس أنهم قد انتظروا فتوى العُلماء من أهل الكتاب في شأن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - برغم أنهم يعلمون أنه تنزل على النّصارى واليهود كُتب من ربّهم.

 وقال الله تعالى:
 {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ ربّهم يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٤﴾ وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ﴿١٥٨﴾ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} 
 صدق الله العظيم [الأنعام].
ولكنّ الصحابة الذين صدقوا الحقّ من ربّهم لم ينتظروا فتوى علماء النّصارى ولا علماء اليهود في شأن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله - وسلم؛ بل استجابوا لموعظة ربّهم إليهم أن يستخدموا عقولهم استجابة لقول الله تعالى:
 {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}
 صدق الله العظيم [سبأ:46].
فأمّا الذين استجابوا لهذه الموعظة فتفكروا واستخدموا عقولهم فأولئك هداهم الله إلى الحقّ بسبب التفكر في منطق الداعية وحُجته التي يُحاجّ بها النّاس فهداهم الله إلى الحقّ نظراً لأن عقولهم اقتنعت من بعد التّفكّر في دعوة الرجل الذي يدعوهم إلى سبيل ربّهم بعلم من الله، وتبيّن لهم أنه ليس بعلمِ مجنونٍ لا يقبله العقل والمنطق، وتبيّن لهم أن ما بصاحبهم من جِنّة بل هو الحقّ من ربّهم من بعد الاستماع والتفكر في سُلطان علمه، وكان ذلك هو سبب هداية الصحابة الأبرار السابقين الأخيار.
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} 
 صدق الله العظيم.
فانظروا لقول الله تعالى:
 {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
 صدق الله العظيم،
 بمعنى: أنهم لم ينتظروا العلماء أن يفتوهم في شأن الداعية المبعوث من ربّ العالمين لأنه لو كان العلماء لا يزالون على الصراط المُستقيم لما ابتعث الله من يعيد النّاس إلى الصراط المُستقيم، بل استخدموا عقولهم أي صحابة رسول الله المُكرمين صلّى الله عليهم وعلى المبعوث إليهم وسلم تسليماً.
ولكن العجب العُجاب من إعراض المُسلمين عن دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وذلك لأني أُحاجهم بكتاب هم به مؤمنون، وأدعوهم إلى الاحتكام إليه فيما كانوا فيه يختلفون، فإذا هم يُحاجوني بروايات أكثرها ما أنزل الله بها من سُلطان كمثل قولهم أن الإمام المهدي لا يعلم أنه الإمام المهدي ولذلك لا يقول للناس أنه الإمام المهدي، ويفتون بأنهم هم من يعلمون أنه الإمام المهدي المبعوث من ربّ العالمين.  
والسؤال الذي يطرح نفسه للعقل والمنطق:
 فإذا كان هذا الرجل لا يعلم أنه الإمام المهدي حسب عقيدتهم فما الذي أدراهم أنه الإمام المهدي المنتظر الحقّ من ربّهم؟ أفلا تتفكرون؟ 
 فوالله الذي لا إله غيره لا يقبل هذا العقل والمنطق وذلك لأنه باطل مُفترًى لكي تعرضوا عن الإمام المهدي الحقّ من ربّكم أفلا تتقون؟
---
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
خليفة الله في الأرض الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

فواصل باللون الذهبي والفضي وفواصل الالماس فواصل راقيه لتزين المواضيع

البيان الحق لقوله تعالى :{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا }

 البيان الحق لقوله تعالى :
{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ 
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا }
يا أمّة الإسلام، لقد أضلّكم المُفترون كثيراً عما أُنزل إليكم من ربّكم بل حتى أنهم يأتون لكم بروايات مُفتريات ليجعلوها تفسيراً للقرآن العظيم، 
وأضرب لكم على ذلك مثلاً فانظروا إلى هذا التفسير بالروايات:
{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} 
 [النساء].
~~~~~~~~~~~~~~ 
 يخبر تعالى عن أكثر النّاس أنهم لو أمروا بما هم مرتكبونه من المناهي لما فعلوه, لأن طباعهم الرديئة مجبولة على مخالفة الأمر, وهذا من علمه تبارك وتعالى بما لم يكن أو كان فكيف كان يكون, ولهذا قال تعالى: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} الآية, قال ابن جرير: حدثني المثنى, حدثني إسحاق, حدثنا أبو زهير عن اسماعيل, عن أبي إسحاق السبيعي, قال: لما نزلت {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} الآية, قال رجل: لو أمرنا لفعلنا, والحمد لله الذي عافانا, فبلغ ذلك النبيّ صلّى الله عليه وسلم, فقال: «إن من أمتي لرجال الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي», ورواه ابن أبي حاتم: حدثنا جعفر بن منير, حدثنا روح, حدثنا هشام عن الحسن بإسناده عن الأعمش, قال: لما نزلت {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} الآية, قال أناس من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلم: لو فعل ربنا لفعلنا, فبلغ النبيّ صلّى الله عليه وسلم, فقال: «للإيمان أثبت في قلوب أهله من الجبال الرواسي». وقال السدي: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجل من اليهود, فقال اليهودي: والله لقد كتب الله علينا القتل فقتلنا أنفسنا, فقال ثابت: والله لو كتب علينا {أن اقتلوا أنفسكم} لفعلنا¹ فأنزل الله هذه الآية. ورواه ابن أبي حاتم حدثنا أبي, حدثنا محمود بن غيلان, حدثنا بشر بن السري, حدثنا مصعب بن ثابت عن عمه عامر بن عبد الله بن الزبير قال: لما نزلت {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم} قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لو نزلت لكان ابن أم عبد منهم» وحدثنا أبي, حدثنا أبو اليمان, حدثنا اسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو, عن شريح بن عبيد, قال: لما تلا رسول الله صلّى الله عليه وسلم هذه الآية {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} الآية, أشار رسول الله صلّى الله عليه وسلم هذه بيده إلى عبد الله بن رواحة, فقال: «لو أن الله كتب ذلك لكان هذا من أولئك القليل»
~~~~~~~~~~~~~~ 
وكذلك تفسير المفسرين متفقين على ذلك تجدوه في إسلام ويب:
قوله تعالى : ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما
[ ص: 233 ]
 سبب نزولها ما روي أن ثابت بن قيس بن شماس تفاخر هو ويهودي ؛ فقال اليهودي : والله لقد كتب علينا أن نقتل أنفسنا فقتلنا ، وبلغت القتلى سبعين ألفا ؛ فقال ثابت : والله لو كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم لفعلنا . وقال أبو إسحاق السبيعي : لما نزلت ولو أنا كتبنا عليهم الآية ، قال رجل : لو أمرنا لفعلنا ، والحمد لله الذي عافانا . فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال : إن من أمتي رجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي . قال ابن وهب قال مالك : القائل ذلك هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه ؛ وهكذا ذكر مكي أنه أبو بكر . وذكر النقاش أنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وذكر عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : لو كتب علينا ذلك لبدأت بنفسي وأهل بيتي . وذكر أبو الليث السمرقندي : أن القائل منهم عمار بن ياسر وابن مسعود وثابت بن قيس ، قالوا : لو أن الله أمرنا أن نقتل أنفسنا أو نخرج من ديارنا لفعلنا ؛ فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلم : الإيمان أثبت في قلوب الرجال من الجبال الرواسي))
~~~~~~~~~~~~~~ 
 ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأفتي بالحقّ:
 أن تلك روايات مُفتريات عن رسول الله وصحابته الأبرار وجعل المفترون الروايات وكأنها تفسير لآيات في الكتاب، ولسوف نثبت من الآيات المحكمات إنّهم لكاذبون مُفترون عن رسول الله وصحابته لتعلموا أنه تفسير لهذه الآيات المُتشابهات ألا وأن التشابه هو في قول الله تعالى: 
 {أَنِ اقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ} صدق الله العظيم،
ولكن انظروا لقول الله تعالى: 
{وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾}
  صدق الله العظيم.
فهل في نظركم لو أنهم قاموا بقتل أنفسهم:
 {لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} أفلا تعقلون؟
 فكيف يأمرهم الله بقتل أنفسهم وهو مُحرم عليهم أن يقتلوا أنفسهم؟ 
وقال الله تعالى: 
 {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} 
 صدق الله العظيم [النساء].
فكيف لو أنهم قتلوا أنفسهم :
 {لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} ؟؟!!!
ويا أمّة الإسلام
  اعلموا أنّ في القرآن آيات مُتشابهات فلا تتبعوا ظاهرهنّ فتهلكوا وذلك لئن تأويلهن غير ظاهرن إني لكم نذيرٌ مبينٌ، وقد وضع لكم المفترون من اليهود رواياتٍ للآيات المتشابهات فتنةً لكم ليصدّوكم عن الصراط المستقيم. فما ظنّكم بقول الله تعالى: 
 {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:85].
فانظروا لقول الله تعالى: 
 {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾}
 صدق الله العظيم [النساء].
وتفكروا في قول الله تعالى:
 {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}
 صدق الله العظيم [البقرة:85].
فانظروا لقول الله تعالى:
 {فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}  
صدق الله العظيم.
فما خطبكم يا عُلماء أمّة الإسلام تتبعون الروايات الاتّباع الأعمى من غير تفكّرٍ ولا تدبّرٍ بالعقل والمنطق، أفلا تعقلون؟ أفلا تعلمون أن الله سوف يسألكم عن استخدام عقولكم لئن اتبعتم المُضلين بالروايات المفتريات ليصدوا عن الصراط المستقيم المُفترين على الله ورسوله؟ وقال الله تعالى: 
 {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].
ولكني أفتيكم بالبيان الحقّ لمتشابه القرآن فإني به عليم مما علمني ربّي، وكما أفتيناكم أن قول الله تعالى:
{أَنِ اقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ} صدق الله العظيم، 
أن هذه من المُتشابهات وموضع التشابه هو في قول الله تعالى {أَنِ اقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ}
  صدق الله العظيم،
 فظننتم أنه يقصد أن الله أمرهم بقتل أنفسهم سُبحانه وتعالى علواً كبيراً!! 
فكيف يأمرهم الله بفعل ما حرم عليهم؟
 وقال الله تعالى:
 { وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾}
 صدق الله العظيم [النساء].
فلماذا تتبعون المُتشابه وتذرون المحكم البيّن أفلا تعقلون؟
 وكما قلنا أن موضع التشابه هو في قول الله تعالى: {أَنِ اقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ} 
صدق الله العظيم، ولسوف تعلمون ما هو المقصود بقوله أنفسكم أي بعضكم بعضاً وتجدون البيان في قول الله تعالى:
 {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}
 صدق الله العظيم [البقرة:85].
ولو يسألكم الإمام المهدي عن البيان الحقّ لقول الله تعالى: 
 {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً}
 صدق الله العظيم [النور:61].
لقلتم لقد أمرنا الله أن يُسلم بعضنا على بعض. وقال الله تعالى:
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}
 صدق الله العظيم [النور:27].
ثم أقول: صدقتم، وكذلك لو يسألكم الإمام المهدي وأقول أفتوني عن قول الله تعالى:
 
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاسم الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فأولئك هُمُ الظَالِموُن} 
 صدق الله العظيم [الحجرات:11].
لقلتم لقد أمرنا الله أن لا يسخر بعضنا من بعضٍ، وأن لا يلمز بعضنا بعضاً، وأن لا ينابز بعضنا بعضاً بالألقاب، ومن لم يتُبْ فأولئك هم الظالمون.
ثم يقول لكم الإمام المهدي: صدقتم في البيان الحقّ لقول الله تعالى:
 
{وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} أي: لا يلمز بعضكم بعضاً، وكذلك قول الله تعالى:
 {وَلَوْ أَنّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ} 
 صدق الله العظيم،
 أي: يقتل بعضهم بعضاً ليدفع النّاس بعضهم ببعضٍ. 
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٥٠﴾ فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّـهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّـهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النّاس بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴿٢٥١﴾} 
 صدق الله العظيم [البقرة].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النّاس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسم اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}
 صدق الله العظيم [الحج:40].
وذلك الجهاد المفروض للدفاع عن الديار والأرض والعرض،
 
 وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ}
 صدق الله العظيم،
 وذلك للدفاع عن دياركم وعرضكم من المعتدين عليكم بغير الحق.
وأما قول الله تعالى
{أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُمْ} صدق الله العظيم،
  وذلك للجهاد في سبيل الله خارج الديار بالضرب في الأرض للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمنع الفساد في الأرض 
فيفوزوا فوزاً عظيماً، فيحشرهم الله مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾}
 صدق الله العظيم.
فانظروا إلى بيان الإمام المهدي للقرآن بالقرآن وانظروا إلى بيان القرآن بالروايات المفتريات من الشيطان 

وسوف تجدون أن الفرق لعظيم كالفرق بين الحقّ والباطل وكالفرق بين النّور والظُلمات لعلكم تتقون، فإن أبيتم إلا أن تتبعوا 
الروايات المفتريات التي لا يقبلها العقل والمنطق والتي تخالف لمحكم كتاب الله فانتظروا إنّي معكم من المُنتظرين. 
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
خليفة الله في الأرض الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

فواصل باللون الذهبي والفضي وفواصل الالماس فواصل راقيه لتزين المواضيع